الشيخ المفيد
213
الاختصاص
لما قال : " لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر ابن أبي سفيان بالشام فنكسته عن سريره " ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل أن يرتد إليه طرفه ، أليس نبينا صلى الله عليه وآله أفضل الأنبياء ووصيه عليه السلام أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ، حكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا . ( 1 ) أحمد بن عبد الله ، عن عبد الله بن محمد العبسي قال : أخبرني حماد بن سلمة ، عن الأعمش ، عن زياد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود قال : أتيت فاطمة صلوات الله عليها ، فقلت لها : أين بعلك ؟ فقالت : عرج به جبرئيل عليه السلام إلى السماء ، فقلت : فيماذا ؟ فقالت : إن نفرا " من الملائكة تشاجروا في شئ فسألوا حكما " من الآدميين فأوحى الله تعالى إليهم أن تخيروا ، فاختاروا علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) . محمد بن علي قال : حدثنا أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن موسى ، عن إسماعيل بن مهران ، عن علي بن عثمان ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : إن الأنبياء وأولاد الأنبياء وأتباع الأنبياء خصوا بثلاث خصال : السقم في الأبدان ، وخوف السلطان ، والفقر ( 3 ) . محمد بن أحمد العلوي قال : حدثنا أحمد بن زياد ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد ابن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب . الآية ( 4 ) " فقال : إن للشمس أربع سجدات كل يوم وليلة قال : فأول سجدة إذا صارت [ في طرف الأفق حين يخرج الفلك من الأرض إذا رأيت البياض المضئ ] ( 5 ) في طول [ السماء ] قبل أن يطلع الفجر ، قلت : بلى جعلت فداك ، قال : ذاك الفجر الكاذب لأن الشمس تخرج ساجدة وهي في
--> ( 1 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 5 ص 360 وج 7 ص 364 . ( 2 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار المجلد التاسع ص 379 من الاختصاص . ( 3 ) رواه الصدوق - رحمه الله - في الخصال . ونقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 15 باب شدة ابتلاء المؤمن . ( 4 ) الحج : 18 . ( 5 ) ما بين القوسين كان في إحدى النسختين ولم تكن في منقوله في البحار .